البطل الرومانى
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 لماذا انا مسيحيا ارثوذكسيا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fadi sahawneh
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 35
العمر : 34
شفيعى : القديس جوارجيوس
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: لماذا انا مسيحيا ارثوذكسيا؟   السبت يونيو 21, 2008 4:20 am

عن "بطريركية الروم الارثوذكس"

إن الحوار بين اليهود و المسيحيين ينمو تدريجياً. في هذا المقال يفسر الأسقف كالستوس وير لماذا أصبحت الكنيسة الأرثوذكسية مسكنه الروحي. إن الأسقف كالستوس هو لاهوتي رفيع المقام و عالم في المسيحية الأرثوذكسية. و هذا المقال هو الأول من سلسلة مقالات لمسيحيين و يهود مميزين يشاركون فيها حياتهم الدينية مع قرائنا.


لماذا و أنا رجل إنجليزي، أنتمي إلي الكنيسة الأرثوذكسية ؟ لقد إبتدأ كل شيء بعد ظهر يوم سبت عندما كنت طالب مدرسة، فبدون فكرة واضحة عن مكان ذهابي، دخلت ما كان عندئذ الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في لندن في شارع باكنجهام بالاس بقرب محطة فكتوريا_ كاوتش، و التي هدمت قبل نحو ثلاثين عاماً، الداخل كان مظلماً. كان أول شيء لفت إنتباهي المساحة الواسعة من الأرض المصقولة تبعثرت عليها بعض الكراسي و قد خلت من المقاعد. كانت الكنيسة تبدو خالية، بعدها أدركت أنه في مكان بعيد عن الأنظار، هناك جوقة صغيرة ترتل، إستطعت تمييز قليل من المصلين، معظمهم متقدمون سناً ، يقفون بجانب الجدران قريباً من الأيقونات العديدة.



هذا الإنطباع الأول بالفراغ، و تقريباً الغياب، حلة محلة فجأة إحساس بالإمتلاء. لم أشعر بغياب بل بحضور، حضور مخفي لمصلين عددهم لا يحصى. عندها أدركت أن جماعة المصلين الصغيرة هذه هي جزء من فعالية أكبر بكثير من نفسها_ فعالية أكبر بكثير من نفسها- فعالية لم تبدأ مع بداية الخدمة، و لن تنتهي مع نهايتها. لم أستطع أن أتتبع و لو كلمة واحدة من الخدمة لأنها كانت كلها باللغة السلافية للكنيسة، لكني عرفت، و سأستعمل عبارة من القداس السابق تقديسه، أن :" الآن القوات السماوية تخدم معنا بحال غير منظور".



سمـا ء علـى الأرض: بعدها بأعوام قرأت في مجلة الكرونيكل الروسية قصة تحول الأمير فلاديمير، و صادفت القطعة التي بها يصف المبعوثون الروس الخدمة الألهية التي حضورها في القسطنطينية:"لم نكن نعلم ما إذا كنا في السماء أم على الأرض،" قالوا." لا نستطيع أن نصفها لكم ، لكننا فقط متأكدون من أن الله يقيم هناك بين الناس، كوننا لا نستطيع نسيان ذلك الجمال." كما و لا أستطيع نسيان الصدفة في ذلك الإقرار عندما قرأت تلك الكلمات، فهكذا كانت خبرتي الشخصية تماماً. إن خدمة صلاة الغروب التي شاركت بها في كنيسة القديس فيلبس بشارع باكنجهام بالاس ربما تكون قد إفتقدت البهاء الخارجي لبوزنطية القرن العاشر، و لكني و مثل المبعوثين الروس ، أنا أيضاً شعرت بالإحساس "سماء على الأرض"، بالجمال غير المنظور لمملكة الله، و بالحضور المباشر لتجمع القديسين.



ستة أعوام أخرى مرت قبل أن أقبل فعلاً داخل الكنيسة الأرثوذكسية، و كان ذلك في الكاتدرائية اليونانية في بيزوتر. درست في جامعة أكسفورد و أخذت بعين الإعتبار إحتمال الرسامة في الكنيسة الإنجيلية، بالرغم من أني حقيقةً لم ألتحق بكلية لاهوتية. من الناحية الأرثوذكسية، لم يكن هناك ضغط تبشيري من أي نوع، فمع معظم من تحدثت، و في الوقت الذي ذكروا فيه كنيستهم بعاطفة واضحة، عملوا كل ما باستطاعتهم ليثبطوا عزيمتي عن الإنضمام لها. لقد تحدثوا بصراحة عن العيوب الإنسانية و مواطن الضعف في العالم الأرثوذكسي الحالي، عن الحواجز اللغوية و الحضارية، عن القومية، عن التجزؤ المحزن للأرثوذكس في الشتات إلي "سلطات" متنوعة. و أكدوا لي أنها لن تكون بكاملها "سماء على الأرض". و مع ذلك، و في قرارة نفسي، كنت أدرك كل الوقت أني قد رصدت للأرثوذكسية. و كما يحدث لنا أحياناً قبل معرفتنا لتفاصيل شيء بوقت طويل، كنت قد إقتنعت أن " هذا الشيء هو لي". كان كلما درست أكثر عن الأرثوذكسية، كلما راودني شعور أكثر بالألفة. قلت لنفسي، إن هذا ما عرفته و آمنت به في قلبي دائماً، لكني لم أسمعه قبلاً يصاغ هذه الجودة. كان أصدقائي الأرثوذكسيين هم من اليونانيين أو من الروس، و في الخمسينات، قلما سنحت لي فرصة حضور خدمة أرثوذكسية باللغة الإنجليزية، ما عدا أحياناً في إجتماعات عضوية القديس آلبين و القديس سيرجيوس. و مع ذلك، لم أجد الأرثوذكسية غريبة. شعرت أنها ليست دخيلة و "شرقية"، لكنها مجرد المسيحية ببساطة.

تقليـد حـي إن ما وجدت عندئذ في الإيمان و الحياة الأرثوذكسية يلخص بأفضل طريقة بكلمتين :"تقليد"و "إمتلاء"، لقد وجدت إحساساً بتقليد حي، و باستمرارية إبداعية لكنيسة الرسل و الشهداء و الآباء، كما وجدت الكمال بالإيمان في الثالوث و في التجسد كما لم أجده في أي مكان آخر. لكن و في نفس الوقت، كان جلياً لي أنه لإستيعاب هذا التقليد و لعيش هذا الإمتلاء في العالم المعاصر، فإن الأرثوذكسية بحاجة ماسة إلي المعونة من المسيحيين الغربيين.

إنني لن أتوقف عن الشعور بالإمتنان نحو الطائفة الإنجليكانية التي بها ترعرعت، و بالإمتنان نحو الصلوات التي إنضممت إليها في وستمنستر_ آبي، كوني طالب مدرسة على سبيل المثال، و نحو علاقاتي كطالب جامعة مع الفرنسيكان الإنجليكانيين، لكني كنت و ما أزال مضطرباً بسبب الإختلافات المحيرة في وجهات النظر اللاهوتية داخل الكنيسة الإنجليزية. و دائماً سأعتبر قراري لأصبح أرثوذكسياً كتتويج و إنجاز لما هو أفضل في خبرتي الإنجليكانية : كتأكيد و ليس كنفي. لكني لم أجد في الإنجليكانية الوحدة و الإستمرارية في التقليد اللتين كنت أتوق لهما.

ماذا عن روما إذن؟ أما توفر الإستمرارية والوحدة؟ أني و قبل إختياري للأرثوذكسية، فكرت عميقاً و لزمن طويل في الروم الكاثوليك كخيار. لكن الإدعاءات البابوية التي عرفت في المجمع الفاتيكاني الأول، شكلت صخرة عثرة خطيرة لي في الخمسينات. و كما رأيتها، لم تكن هذه هي طريقة فهم طبيعة الكنيسة على الأرض، سواء للقديس باسيليوس و القديس يوحنا الذهبي الفم، أو حتى للقديس أوغسطين، لقد فضلت المثال الأرثوذكسي للسوبورنوست sobornost أو المشاورة، الذي به ينظر للبابا كأول بين متساوين و كأخ أكبر، و مما يسعد الأرثوذكسيين أنه و منذ المجمع الفاتيكاني الثاني، هذه هي الطريقة التي يرى بها كثير من الكاثوليك الكرسي البطرسي، و بالرغم من إستمرارية وجود قضايا رئيسية للإيضاح، فإن الأرثوذكس و الكاثوليك هم أكثر قرباً اليوم عما كانوا منذ القرن الحادي عشر.

روح وديعـــة إن جانباً واحداً للإستمرارية الحية للتقليد الأرثوذكسي تركت و بالتحديد لدى إنطباعاً، فعلى غرار الكنيسة الأولى قبل قسطنطين، فإن الكنيسة الأرثوذكسية اليوم و في معظم الأماكن هي كنيسة مضطهدة و معانية، كنيسة شهداء و معترفين. مكسورة و معانية في شكلها الخارجي، لا يوجد لدى الأرثوذكسية المعاصرة أي أساس للإنتصار. لكن من أشهر ما يميزها روح وديعة و مخلية للنفس، أي نوع من الحب الرحيم و المفرغ للذات و الذي يتم العثور عليه مرة بعد مرة في قصص الشهداء الحديثين. إن نفس الحب الرحيم يرى في قديسين أرثوذكسيين معاصرين لم يعيشوا في ظل إضطهاد. فعلى سبيل المثال، و في روسيا القرن التاسع عشر، القديس سيرافيم من ساروف و الأب يوحنا من كرونشتاد، أو القديس نيكتاريوس من بنتابوليس في يونان القرن العشرين. هذا هو واحد من أكثر جوانب الأرثوذكسية جاذبية. إن هناك شيء إضافي يربطنى بالأرثوذكسية، و هو أسلوب الصلاة الذي يعرف بالهسشاسية hesychasm ، من اليونانيةhesychia، و تعنى "الهدوء" أو السكون القلبي الداخلي. لقد تعرفت على هذا خلال إقامتى في جزيرة بطمس و في جبل آثوس، و من خلال قراءة المجموعة الضخمة من النصوص الروحية التي تدعى الفيلوكاليا."إسكنوا و اعلموا أني أنا هو الله"(مزمور 46 : 10) . هذا الهدوء أو hesychia يفهم، ليس فقط سلبياً كتوقف بين الكلمات، أو إنقطاع مؤقت للحديث، بل إيجابياً كوضع تيقظ، إنفتاح، سماع لله و خدمة للروح القدس.

إن الأرثوذكس و الكويكرز، و مهما كان الإختلاف في تقديرهم لخدمة القداس الإلهي، يتفقون في محبتهم للصمت. " حين تصلي"، يقول الكاتب الفنلندي الأرثوذكسي تيتو كولياندر،"عليك أنت أن تكون صامتاً". و بكلمات النص الغربي القروسطي ، كتاب المساكين في الروح،" إن الحقيقة الإلهية لا تتكون بالكلام بل بالصمت، بالبقاء داخل المعاناة الطويلة للقلب". إنه، و ليس من غير سبب، قد سمى القديس أغناطيوس الإنطاكي الرب " الكلمة التي خرجت من صمت". إن هذا الصمت التأملى يوجد في قلب القداس الإلهي الأرثوذكسي، كبعد داخل الكلمات و الموسيقى و الرمزية، و هذا هو نفس الصمت المستمع الإيجابي الذي تعززه صلاة يسوع.

لكثير من المسيحيين الغربيين، تبدو الأرثوذكسية ككنيسة محافظة متصلبة ، تنظر دائماً إلي الماضي، لم يكن هذا هو إنطباعي الشخصي عندما عرفت الكنيسة الأرثوذكسية أول مرة، و هو بالتأكيد ليس إنطباعي اليوم و قد مضى ست وعشرون عاماً على كوني أرثوذكسياً. فجماعة القديسين الحاضرة في القداس الإلهي، التقليد الحي بكل كماله و إستمراريته، الصمت المبدع للهسشاسية_ هذه هي الأشياء الثلاثة التي تشدني بأقوى إخلاص للكنيسة الأرثوذكسية . و بالتأكيد ، إن إدراك تلك الأشياء الثلاثة هو المطلوب في الغرب اليوم أكثر من أي وقت مضى، و أملى أنه و خلال السنوات القادمة ستشهد الأرثوذكسية في بريطانيا لها بوضوح و فعالية أكبر، ليس بتنافس مع الطوائف المسيحية الأخرى، بل بتعاون متزايد معها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/group.php?gid=6699751478
حبيب البابا كيرلس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 292
العمر : 27
شفيعى : حبيبى البابا كيرلس
تاريخ التسجيل : 31/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: لماذا انا مسيحيا ارثوذكسيا؟   الثلاثاء يوليو 08, 2008 1:36 pm

بجد الموضوع جميل جدا وبصراحة انا استفادت منه على المستوى الشخصى والرب له المجد يباركك ايها الاخ المبارك ويعوض تعب محبتك والرب له المجد يكون معاك مايكون عليك وشكرا بجد على الموضوع الجميل ده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا انا مسيحيا ارثوذكسيا؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البطل الرومانى  :: المناقشات الروحية :: اسالة واجوبة في العقيدة المسيحية الارثوزكسية-
انتقل الى: