البطل الرومانى
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 اى سوال فى العقيدة هتلاقيه هنا ادخلوا وشوفوهواتمنى انه يعجبكوا الجزء الثانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب البابا كيرلس
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 292
العمر : 27
شفيعى : حبيبى البابا كيرلس
تاريخ التسجيل : 31/05/2008

مُساهمةموضوع: اى سوال فى العقيدة هتلاقيه هنا ادخلوا وشوفوهواتمنى انه يعجبكوا الجزء الثانى   الإثنين يونيو 23, 2008 9:26 am

السؤال الخامس:
♫ ما معنى الآية : " أنا مجدتك على الأرض " ( يو 4:17 )
الجـــواب:
* كيف مجد الابن المتجسد أباه السماوى فى تجسده وظهوره فى العالم
عن هذا الأمر كتب القديس يوحنا فى أنجيلة عن الكلمة الذى صار جسداً وحل بيننا : " رأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً ... ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا . نعمة فوق نعمة . لأن الناموس بموسـى
أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صاراً " ( يو 14:1 ، 16 ، 17 ) . إنها كلمات عجيبة قالها تلميذ الرب يوحنا الرسول : " رأينا مجده كما لوحيد من الآب ) أى أن المجد الذى رآه التلاميذ هو ما يليق بإبن الله الوحيد .
* ترى ما هو هذا المجد الذى عناه يوحنا ، التلميذ الذى كان يسوع يحبه
هل يقصد رؤيته للسيد متجلياً على جبل طابور حينما صعد إلى الجبل ليصلى وأخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا " وتغيرت هيئتة قدامهم ، وأضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابة بيضاء كالنور " ( مت 2:17 ) . ذلك المنظر الذى قال عنه القديس بطرس الرسول : " كنا معاينين عظيمته . لأنه أخذ من الله الآب كرامة ومجداً إذ أقبل عليه صوت كهذا من المجد الأسنى هذا هو ابنى الحبيب الذى أنا به . ونحن سمعنا هذا الصوت مقبلاً من السماء إذ كنا معه فى الجبل المقدس " ( 2بط 16:1 – 18 ) . بلا شك هذه الرؤيا أو هذا المنظر قد ترك أثراً عميقاً فى أذهان الرسل الثلاثة حينما أبصروا شعاعاً من مجد الابن الوحيد .
* وقد كتب القديس بولس الرسول أن الله قد كلمنا فى ابنه ، وقال عن ابن الله أنه هو " بهاء مجده " ( عب 3:1 ) . باللعة الإنجليزية ( K . J . V ) Britness of His Glory أى ( لمعان مجده ) بمعنى لمعان مجد الآب .
* ولكن المسألة فى الحقيقة لم تكن قاصرة على منظر التجلى البديع ، وذلك فى ذهن القديس يوحنا الانجيلى حينما كتب : " ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً " ( يو 14:1 ) . لأنه من الواضح أنه قد ربط رؤيته لهذا المجد هو وغيره بما رأوه فى المسيح من ملء النعمة والحق .
* إن الشيطان يستطيع أن يغير شكله لإلى شبه ملاك نور ، ويمكنه أن يبهر الناس بمناظر وأفعال خارقة . ولهذا فإن السيد المسيح لم يظهر مجده فقط بمنظره النورانى على جبل محبته ... بل ظهرت ملامح هذا المجد فى كل جوانب سيرته وحياته ، بما فى ذلك مجد محبته ومجد تواضعه ... وهكذا نستطيع أن نميز بين المجد الزائف والمجد الحقيقى ، بين المجد الظاهرى والمجد الأصيل .
♪ " فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً : ( كو 9:2 ) .
* كتب معلمنا بولس الرسول عن السيد المسيح : " فإن فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً " ( كو 9:2 ) .
* لقد اتحد أقنوم الكلمة ( اللوغوس ) بالطبيعة البشرية الكاملة التى أخذها من العذراء مريم منذ اللحظة الأولى للتجسد . وصارت الصفات الإلهية جميعها هى من خصائص الابن المتجسد الذى تجسد بطبيعة واحدة تجمع خصائص الطبيعتين دون أن تتلاشى واحدة منها فى الآخرى . ولكن أمكن أن نرى كل صفات اللاهوت فى الابن المتجسد الواحد . لهذا قال السيد المسيح لتلاميذه : " الذى رآنى فقد رآى الآب " ( يو 9:14 ) . وقال معلمنا بولس الرسول إن : " الله ظهر فى الجسد " ( 1تى 16:3 ) . لآن المسيح هو " صورة الله غير المنظور " ( كو 15:1 ) . وهذا يشرح قول القديس يوحنا الإنجيلى : " رأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقاً " .
* كان السيد المسيح " مملوءاً نعمة وحقاً " ، وفيه " يحل كل ملء اللهوت جسدياً " . رأى التلاميذ فى السيد المسيح صلاح الله ، وبره ، وقداسته ، وخيريته ، وطول أناته ، ورحمته ، ومحبته ، وقوته ، وسعيه لخلاص الناس ، وما فيه من حق وعدل وحزم ورفض للشر . تلامسوا مع وداعته ورقته وصفحه وغفرانه العجيب للخطاة التئبين من كل قلوبهم ، وتلامسوا مع عنايته بالمرضى والمعذبين وسعيه لإراحتهم ، رأوه وهو يتحنن على الجموع ويشفق عليهم ويمنح الراحة للمتعبين ، ويشبع الجياع فى الأماكن القفرة فى البرية ، وتلامسوا مع طول أناته معهم ، واحتماله لضعفاتهم كمبتدئين حتى يأتى بهم إلى القوة ، واحتماله لجهلهم حتى يأتى بهم إلى المعرفة الحقة ، تلامسوا مع محبته إلى المنتهى وهو يبذل نفسه عنهم ويحتمل الآلام الرهيبة ليخلصهم من الهلاك الأبدى ، كانت الجلدات على ظهر السيد المسيح هى شفاء لأوجاع خطايانا وتلذذات الخطية التى أفسدت طبيعتنا البشرية .
* تلامسوا مع سمو تعاليمه ، واستمعوا إلى كلمات النعمة الخارجية من شفتيه ، والتى تؤثر فى السامعين بمنتهى القوة والعمق ... وكم كان يتكلم كمن له سلطان وليس كالكتبة .
* تلامسوا مع الحق الذى فيه ... وهو الذى قال عن نفسه : " أنا هو الطريق والحق والحياة " ( يو 6:14 ) . لم يظهر الحق ويعبر عنه بصورة واضحة بقدر ما كان معلناً فى السيد المسيح .
* تلامسوا مع قداسة الله فى شخص السيد المسيح ... والله القدوس الذى بلا خطية وحده ... وكان السيد المسيح هو الذى قال لليهود : " من منكم يبكى على خطية " ( يو 46:8 ) . طهلرة كاملة .. نقاوة كاملة .. سمو كامل صفاء عجيب..بساطة متناهية..قوة فى رفض الشر والصمود فى وجه الطغيان..تحرر من الأهواء والنزعات.
* أما عن أنتصاره على الموت وعلى الشيطان ، فكان ذلك من أبرز علامات ألوهيته وكتب معلمنا بولس الرسول فى ذلك : " وتعين أبن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الاموات " ( رو 4:1 ) . وقال السيد المسيح عن أنتصاره على الموت والجحيم : " متى رفعتم أبن الانسان تفهمون إنى أنا هو " ( يو 28:8 ) أى يصير مفهوماً أنه هو الإله المتجسد . إن حلول ملء اللاهوت جسدياً فى السيد المسيح إى اتحاد لاهوته بناسوته ، وقد منع عن جسده الفساد فى القبر " لا تدع قدوسك يرى فساداً " ( مز 10:16 ) . وقد غلب كل قوة الجحيم فى روحه الإنسانى " محيياً فى الروح الذى فيه أيضاً ذهب فكرز للأرواح التى فى السجن " ( 1بط 18:3 ) ، " سبى سبياً وأعطى الناس كرامة " ( مز 18:68 ) .
لقد سحق الرب بسلطان لاهوته كل قوة إبليس " ( إذ جرد السلاطين أشهرهم جهاراً ظافراً بهم فى الصليب " ( كو 15:2 ) حقاً هو " الرب الغزيز القدير القاهر فى الحروب . هذا هو ملك المجد " ( مز 8:24 ) .


السؤال السادس:
♫ ما معنى الآية : " كل ما هو لى فهو لك " ( يو 10:17 )
الجـــواب:
* فى مناجاته مع الآب قال السيد المسيح : " وكل ما هو لى فهو لك ، وما هو لك فهو لى " ( يو 10:17 ) . وقال كذلك لتلاميذه : " كل ما للآب هو لى " ( 15:16 ) . وقال القديس أثناسيوس الرسولى إن الابن له جميع صفات الآب ما عدا أن الآب هو آب والابن هو ابن .
* وهذا بالطبع لأن الآب والابن والروح القدس لهم طبيعة إلهية واحدة وجوهر إلهى واحد ... فكل صفات الجوهر الإلهى هى للآب كما هى للابن ، وكذلك للروح القدس أما الخواص الأقنومية أو الصفات الأقنومية فينفرد بها كل أقنوم على حدة . فالآب له الأبوة الثالوث وهو الوالد للابن ، والباثق للروح القدس . والابن له النبوة باعتباره الابن الوحيد الجنس للآب بالولادة ( انظر يو 16:3 ) . والروح القدس له الانبثاق باعتباره روح الحق الذى من عند الآب ينبثق ( انظر يو 26:15 ) .
* وكما أن صفات الجوهر الإلهية هى نفسها لكل الأقاليم ، كذلك كل القدرات والعطايا الإلهية هى صادرة عن الاقانيم الإلهية معاً .
فالقدرة على الخلق هى للآب والابن والروح القدس . والمواهب الممنوحة للكنيسة هى ممنوحة من الآب باستحقاقات دم الابن الوحيد ، والروح القدس هو الذى يمنحها للكنيسة بعمله فيها من خـلال الأسـرار والمواهـب
والعطايا الإلهية . لهذا قال السيد المسيح عن الوح القدس : " وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق . لأنه لايتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آيتة . ذاك يمجدنى . لآنه يأخذ مما لى ويخبركم . كل ما للآب هو لى . لهذا قلت إنه يأخذ مما لى ويخبركم " ( يو 13:16 - 15 ) .
* لقد ربط السيد المسيح بين عطايا الروح القدس ، وبين عطاياه هو للكنيسة ، معتبراً إياها أيضاً أنها عطايا الآب فقال إن الروح القدس : " يأخذ مما لى " . ثم قال : " كل ما للآب هو لى " . ففى الحقيقة أن ما للروح القدس هو للابن ، وما للابن هو للآب وما هو للآب فهو للآبن وللروح القدس لآن الجوهر الإلهى للابن هو نفس الجوهر الإلهى الواحد الذى للآب وللروح القدس ... ولا يوجد أقنوم منفصل عن الاخر فى الجوهر .
* وكذلك فالعمل الإلهى هو عمل واحد بالرغم من تمايز دور كل أفنوم فى هذا العمل ففى الخلق كان الاقانيم يعملون معاً ، وفى الخلاص كان الاقانيم يعملون معاً ومازالوا يعملون ... وهكذا فى الخلاص أرسل الله أبنه ليتجسد بفعل الروح القدس ، وعلى الصليب كان الله مصالحاً العالم لنفسه فى المسيح ، وقال القديس بولس : " الذى بروح أزلى قدم نفسه لله بلا عيب " ( عب 14:9 ) . لذلك فالابن الوحيد قد قدم نفسه ذبيحة مقبولة أمام الله الآب بالروح القدس ، وبعدما أتم السيد المسيح الفداء ، صعد إلى السموات وجلس عن يمين الآب ، وباعتباره رئيس الكهنة الأعظم أرسل الروح القدس الذى يعمل فى الكنيسة ويوصل إليها كل بركات الفداء ، وكل ما يمنحه الروح القدوس للكنيسة من مواهب هو عطايا الآب السماوى . بابنه الوحيد يسوع المسيح ربنا ولهذا يقول معلمنا يعقوب الرسول إن " كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هى من فوق نازلة من عند أبى الانوار . الذى ليس عنده تغيير ولا ظل دوران . شاء فولدنا بكلمة الحق لكى نكون باكورة من خلائقة " ( يع 17:1 ، 18 ) .
♪ مجد الآب وملكتيه وملكوته هى للابن أيضاً :
من عبارة " كل ما هو لى غهو لك " ( يو 10:17 ) . نفهم أيضاً أن كل مجد الآب هو للابن أيضاً . وكل ملكية الآب وملكوته يخص الابن أيضاً .
♪ مجد الآب :
* قال السيد المسيح عن مجئيه الثانى للدينونة واستعلان ملكوت الله : " ومتى جاء ابن الإنسان فى مجده وجميع ملائكته القديسين معه ، فحينئذ يجلس على كرسى مجده ويجتمع أمامه جميع الشعوب " ( مت 31:25 – 34 )
* ولكن السيد المسيح كما قال إن : " ابن الإنسان سوف يأتى فى مجده " قال أيضاً " فإن ابن الإنسان سوف يأتى فى مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازى كل واحد حسب أعماله " ( مت 27:16 ) .
* وبهذا لم يفرق السيد المسيح بين " مجده " و " مجد أبيه " فى حديثة عن مجيئة الثانى للدينونة . لأن مجد السيد المسيح باعتبار أنه هو ابن الله هو نفس مجد الآب بلا أدنى فرق فى المجد . فالأقاليم الثلاثة متساوية فى المجد الإلهى . وذلك نعطى الذوكصا ( المجد ) للثالوث .
* وحينما قال السيد المسيح فى مناجاته قبل الصلب : " والآن مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم " ( يو 5:17 ) ، كان يقصد أن مجده الأزلى هو نفسه مجد الآب الأزلى قبل خلق العالم ، وذلك بالرغم من أن السيد المسيح قد أخفى الكثير من مجده حال ظهوره بيننا فى الجسد حينما أخلى نفسه آخذاً صورة عبد . كذلك نادى السيد المسيح الآب قبيل الصلب قائلاً : " أيها الآب مجد اسمك فجاء صوت من السماء مجدت وأمجد أيضاً " ( يو 28:12 ) .
* وحينما خرج يهوذا الإسخريوطى بعد عشاء عيد الفصح اليهودى ، ليذهب إلى رؤساء الكهنة ويصير دليلاً للذين قبضوا على السيد المسيح ، قال السيد : " الآن تمجد ابن الإنسان وتمجد الله فيه . إن كان الله قد تمجـد
فيه فإن الله سيمجده فى ذاته ويمجده سريعاً " ( يو 31:13 ، 32 ) .
* وفى مناجاته مع الآب بعد تلك الأحداث مباشرة ، رفع عينيه نحو السماء وقال : " أيها الآب .. مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضاً " ( يو 1:17 ) . إن مجد الآب هو نفسه مجد الابن لأن له نفس الجوهر الواحد مع الآب .
* ولقب السيد المسيح بأنه هو " بهاء مجده " ( عب 3:1 ) . فإن كان الابن هو بهاء مجد الآب فكيف نفصل بين مجد الابن ومجد الآب .
* إن مجد الآب يظهر جلياً للخليقة بواسطة الابن الوحيد ، ولهذا نقول فى القداس الغريغورى :
( الذى أظهر لنا الآب ) .
* وبالاضافة إلى ذلك قيل عن الابن إنه : " رب لمجد الله الآب " ( فى 11:2 9 . بمعنى أن الابن هو رب أى سيد للخليقة التى تحيا فى مجد الله ، وتعكس هذا المجد فيتمجد الله فيها وبواسطتها . ونحن كثيراً ما نلقب السيد المسيح بعبارة " رب المجد " التى قالها عنه معلمنا بولس الرسول ( 1كو 8:2 ) .
♪ ملكوت الآب :
* لشدة محبة الآب للابن فإنه يلقب ملوته ( بملكوت الابن ) فيقول : " ملكوت ابن محبته " ( كو 13:1 ) .
* وكما أن الآب له لقب " ملك الملوك ورب الأرباب ... الذى لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه " ( 1تى 15:6 ، 16 ) . وهكذا أيضاً فإن الابن له نفس اللقب وقد رآه يوحنا الإنجيلى فى رؤياه " متسربل بثوب مغموس بدم ، ويدعى اسمه كلمة الله . وله على ثوب وعلى فخده اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب " ( رؤ13:19 : 16 ) . وقيل عنه فى نفس السفر : " والخروف يغلبهم لآنه رب الأرباب وملك الملوك " . ( رؤ 14:17 ) .
* وذلك ففى يوم الدينونة قيل عن الابن إنه سوف " يجلس على كرسى مجده " ( مت 31:25 ) . وإن لقبه هو الملك ( مت 34:25 ) .
* إن ملكوت الآب هو نفسه ملكوت الابن ... وكل هذا يتحقق فينا بعمل الروح القدس الذى يجعل ملكوت الله داخلنا ( أنظروا لو 21:7 ) بسكناه فينا ، ويقودنا فى طريق الملكوت حتى نصير ملكاً لله ، ويملك على حياتنا إلى الأبد بنعمته .


السؤال السابع:
♫ ما معنى الآية : " لأجلهم أقدس أنا ذاتى " ( يو 19:17 )


الجـــواب:
* قال السيد المسيح عن تلاميه : " لأجلهمأقدس أنا ذاتى ، ليكونوا هم أيضاً مقديسين فى الحق " ( يو 19:17 ) ، وهنا نقف أمام عبارة " أقدس أنا ذاتى " وكيف قالها السيد المسيح أو ما هو المعنى المقصود فى كلامه
* التقديس كلمة معناها التخصيص : مثلما قيل : " قدس لى كل بكر " ( خر 2:13 ) .
أى ( خصص لى كل بكر ) والإنسان القديس هو قلب قد تخصص فى محبة الله . وفى الهيكل كان ( القديس ) هو المكان المخصص لرفع البخور . ومائدة خبز الوجوه ، والمنارة ذات السبع سرج . أما ( قدس الأقداس ) فهو المكان المخصص تخصيصاً شديداً لتابوت عهد الرب ، ولا يدخل إليه إلا رئيس الكهنة مرة واحدة فى السنة ، إنه المكان الذى يحل فيه الرب بمجده ويتراءى فوق غطاء التابوت بين الكاروبين الذهب .
* لقداسة هى التخصص فى محبة الله – ولا نستطيع أن نفهم القداسة بعيداً عن حب الله . هذه القداسة التى " بدونها لن يرى أحد الرب " ( عب 14:12 ) ... لآنه بدون أن تكون محبة الله فوق كل شئ لا يمكن أن نحيا فى شركة حقيقية معه .
* وحينما قال السيد المسيح : " لأجلهم أقدس أنا ذاتى " ( يو 19:17 ) ، فإنه فى قوله هذا يختلف عن أى إنسان آخر لأن معناها أنه يخصص ذاته فى تجسده من أجل تلاميذه مثلما قال : " أنا أضع نفسى عن الخراف " ( يو 15:10 ) .
* لقد تدرج السيد المسيح فى إظهار تخصيص ذاته من أجل الكنيسة :
- فقبل الصليب خدم خدمة عجيبة تعب فيها كثيراً من أجل الكرازة بالإنجيل ... وكان يقول عن نفسه إن : " إبن الإنسان لم يأت ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين " ( مت 28:20 ) .
- وفى الصليب وصلت خدمته الباذلة إلى قمتها لأنه " ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه " ( يو 13:15 ) .
- وحتى بعد القيامة خصص السيد أربعين يوماً ليمسح أحزان تلاميذه ويبعث فيهم فرح وبقين القيامة .
- وحينما صعد إلى السموات فإنه يشفع أمام الآب لأجلنا " لنا شفيع عند الأب " ( 1 يو 1:2 ) ورآه يوحنا فى سفر الرؤيا فى صورة " خروف قائم كأنه مذبوح " ( رؤ 6:5 ) .
* إن علاقة السيد المسيح بالكنيسة هى علاقة لا تنقطع فالمسيح هو الرأس والكنيسة هى جسده إنها علاقة حب عجيبة هى علاقة عريس منشغل بعروسة المحبوبة .. يخصص ذاته لأجلها .
- ما أعجب أتضاعك أيها الرب يسوع المسيح حيث تقول إنك تخصص ذاتك من أجل الكنيسة .. إنه الاتضاع الناشئ عن الحب .. فالمحبة تستطيع أن تفعل كل شئ .


السؤال الثامن:
♫ ما معنى الأية : " جثا على ركبتيه وصلى " ( لو 41:22 )
الجـــواب:
* فى وقت الشدة والحزن المرير أوصى السيد تلاميذه قائلاً : " صلو لكى لا تدخلوا فى تجربة " ( لو 40:22 ) وكما اوصاهم هكذا فعل ، مقدماً نفسه مثالاً لكل إنسان ونائباً عن البشرية فى أوجاعها وأحزانها التى أستحقتها لسبب الخطية فى أتضاع عجيب جثا على ركبتي وصلى ، بكل الأنسحاق وبنفس منسكبة وفى ضراعة عميقة وصراخ من القلب .. " وإذا كان فى جهاد كان يصلى بأشد لجاجة وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض " ( لو 44:22 ) .
* هذه الصلاة الحارة العميقة قد أجذبت أنتباه السمائيين : " وظهر له ملاك من السماء يقوية " ( لو 43:22 ) ربما كان الملاك يردد ذلك النغم الخالد : ( لك القوة والمجد والبركة والعزة ) .. أو كان يردد تسبخ=حة الثلاث تقديسات " ( قدوس الله . قدوس القوى . قدوس الحى الذى لا يموت ) .. أو ليعلن إعجاب السمائيين بذلك الحب العجيب الذى أحتمل الأحزان لأنه " إذ كان قد أحب خاصته الذين فى العالم أحبهم إلى المنتهى " ( يو 1:13 ) .. وفى كل الأحوال فإن ظهور الملاك قد أكد مشاركة الجند السمائيين فى وقت التجربة والحزن والألم .
* وقد وصف معلمنا بولس الرسول تلك الصلوات الحارة والمنسحقة التى قدمها السيد المسيح أثناء آلامه وأحزانه فقال : " الذى فى أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت . وسمع له من أجل تقواه من كونه أبناً تعلم الطاعة مما تألم به وإذ كمل صار لجميع الذين يطيعون سبب خلاص أبدى " . ( عب 5 : 7-9 ) .
* كل ما قيل عن تضرعات السيد المسيح أمام الآب فى وقت الآلام والأحزان ، ينبغى أن ننظر إليه فى ضوء أن الأبن الوحيد قد أخلى ذاته أخذاً صورة عبد ( انظر فى 7:2 ) . لكنه مع هذا بقى هو هو نفسه كلمة الله
القادر على كل شئ ولكن من حيث أنه قد تجسد وصار نائباً عن البشرية " إذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت .. موت الصليب " ( فى 8:2 ) .
* ولذلك يقول : " مع كونه أبناً تعلم الطاعة مما تألم به " ( عب 8:5 ) أى أنه مع كونه ابن الله الذى له نفس الجوهر مع الآب وقدراته وإرادته فإنه كنائب عن البشرية قد أظهر الطاعة فى قبول للآلام والأحزان ، مرضياً لقلب الآب السماوى .
* وهى فى صلاته وتضرعة كان يطلب من أجل خلاص البشرية من براثن الموت وقبضته . وقد أقامه الآب من الأموات بنفس القدرة الإلهية التى أقام بها هو نفسه والتى أقامه بها الروح القدس . لأن قدرة الثالوث هى قدرة إلهية واحدة . ولكنه مع كونه ابناً قد تضرع إلى الآب من أجل القيامة من الأموات لأنه فى هذا قد ناب عن البشرية فى استرضاء قلب الآب السماوى وفى إيفاء العدل الإلهى حقه بالكامل ، وفى الحصول على الحياة الأبدية .
* ويقول الكتاب : " وسمع له من أجل تقواه " ( عب 7:5 ) فلم يكن الأمر تنازلاً عن حق العدل الإلهى الذى لا يمكن أن يتغير بل بالفعل أو فى الإنسان يسوع المسيح حق العدل الإلهى ، وإستجاب الآب لما طلبه ابن الإنسان البار القدوس الذى بلا خطية ، حينما قدم نفسه ذبيحة إثم " حمل خطايا كثيرين وشفع فى المذنبين " ( إش 12:53 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اى سوال فى العقيدة هتلاقيه هنا ادخلوا وشوفوهواتمنى انه يعجبكوا الجزء الثانى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البطل الرومانى  :: المناقشات الروحية :: اسالة واجوبة في العقيدة المسيحية الارثوزكسية-
انتقل الى: