البطل الرومانى
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 المسيحيه والصليب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
† jos †
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 115
العمر : 36
شفيعى : العدرا والبابا كيرلس
تاريخ التسجيل : 23/09/2008

مُساهمةموضوع: المسيحيه والصليب   الأربعاء أكتوبر 01, 2008 6:45 pm

ولكننا فى هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذى أحبنا " تقديم : المسيحية والصليب أمران متلازمان ، وصنوان لا يفترقان .. فأينما وحينما يرى الصليب مرفوعا أو معلقا ، يدرك المرء أنه أمام مؤسسة مسيحية أو مؤمنين مسيحيين .. ولا عجب فالصليب هو شعار المسيحية ، بل هو قلبها وعمقها ...
لقد تأسست المسيحية على أساس الصليب وبالصليب .. ولا نقصد بالصليب قطعتى الخشب أو المعدن المتعامدتين ، بل نقصد الرب يسوع الذى علق ومات على الصليب عن حياة البشر جميعا ، والخلاص الذى أتمه ، وما صحبه من بركات مجانية ، نعم بها البشر قديما ، وما زالوا ينعمون ، وحتى نهاية الدهر ...
والفكرة الشائعة عن الصليب أنه رمز للضيق والألم والمشقة والأحتمال .. لكن للصليب وجهين : وجه يعبر عن الفرح ، ووجه يعبر عن الألم . ونقصد بالأول ما يتصل بقوة قيامة المسيح ونصرته .. ونقصد بالثانى مواجهة الإنسان للضيقات والمشقات .. ويلزم المؤمن فى حياته أن يعيش الوجهين ، ويختبر الحياتين ...
بالنسبة للمؤمن المسيحى ، فإن الصليب بهذه المفاهيم ، هو حياته وقوته وفضيلته ونصرته .. عليه يبنى إيمانه ، وبقوة من صلب عليه يتشدد وسط الضيقات وما أكثرها .. هذا ما عناه القديس بولس الرسول بقولـه : " ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع ، الذى من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب ، مستهينا بالخزى .. فتفكروا فى الذى احتمل من الخطاة مقاومة لنفسه مثل هذه لئلا تكلوا وتخوروا فى نفوسكم " ( عب 12 : 2 ، 3 ) .
ملايين المؤمنين فى انحاء العالم عبر الأجيال حملوا الصليب بحب وفرح ، وأكملوا مسيرة طريق الجلجثة ، فاستأهلوا أفراح القيامة ...
هذا بينما عثر البعض فى الصليب ، وآخرون رفضوا حمله ، فألقوه عنهم ..
ولم يكن مسلك هؤلاء وأولئك سوى موتا إيمانيا وروحيا لهم " نحن نكرز بالمسيح مصلوبا ، لليهود عثرة ولليونانيين جهالة . وأما للمدعوين يهودا ويونانيين ، فبالمسيح قوة الله وحكمة الله " ( 1 كو 1 : 23 ، 24 ) .
+ + +

لماذا الصليب ؟

صليب المسيح هو محور المسيحية وقلبها وعمقها .. حوله يدور كل فكر العهد الجديد ، وفيه يرتكز كل غنى الإنجيل ومجده .. إنه رمز المسيحية وشعارها ومجدها .. وبقدر ما ينكر الملحدون وغير المؤمنين صفته الكفارية ، فإن المؤمنين المسيحيين يجدون فيه سر النعمة التى يقيمون فيها ، بل ومفتاح أسرار ملكوت السموات ..
والمعروف عن الصليب أنه عار ، لكن للصليب مجا .. ومجد الصليب كعاره تماما . فالتأمل فى عار الصليب ، هو رؤية مجده .. هكذا نفهم كلمات القديس بولس الرسول :
" إن كلمة الصليب عند العالكين جهالة ، وأما عندنا نحن المخلصين فهى قوة الله "
( 1 كو 1 : 18 ) .
إن الصليب يستمد قوته وكرامته من السيد المسيح الذى علق عليه .. وحينما نتحدث عن الصليب فإنما نشير حتما إلى موت المسيح .
وحينما نذكر موت المسيح فواضح أن صليبه وارد أيضا فيه .. لذا فلا غرابة إن رأينا أسفار العهد الجديد المقدسة تمتلىء بالكلام عن موت المسيح وبالتالى عن الصليب .
كان الصليب ومن صلب عليه هو جوهر كرازة الكنيسة الأولى ، وهو الحق الأول والأساس فى الإيمان المسيحى .. ولعل كلمات بولس الرسول لمؤمنى كورنثوس تظهر لنا هذا المعنى .. " فإننى سلمت إليكم فى الأول ما قبلته أنا أيضا . إن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب . وأنه دفن وانه قام فى اليوم الثالث حسب الكتب ( 1 كو 15 : 3 ، 4 ) ..
وعلى نحو ما كان المذبح والذبيحة هما حجر الزاوية فى عبادة العهد القديم ، كذلك الصليب وموت المسيح الكفارى ، هما حجر زاوية الإيمان فى العهد الجديد .. من أجل هذا فإن كل أسفار العهد الجديد تناولت قصة الصليب باستثناء ثلاث رسائل قصيرة هى الرسالة إلى فليمون ، ورسالتا يوحنا الثانية والثالثة .
إنه أمر يدعو للدهشة فى زماننا أن توجد بشارة مفرحة فى صلب إنسان ، تماما كما حدث حينما بدأ المسيحيون الأوائل يكرزون بالمسيح مصلوبا ..
كيف يكون عملا وحشيا بربريا ، وضع نهاية مخزية وحزينة لحياة الرب يسوع ، يصبح قوة ونصرة وإعلانا عن محبة الله الفائقة للبشر ؟! ..
وكيف صار الصليب – وهو رمز قديم لوحشية الإنسان – ذا تأثير حضارى واسع ، استطاع أن يغير وجه العالم حينما جدد الخليقة ؟ .. .
الصليب قديما فى بعض الشعوب
هل كان الصليب آلة تعذيب انفرد بها المسيح وخصصت له . أم أنه عرف فى بعض الشعوب ؟
عرف الصليب كآلة تعذيب وعقوبة إعدام بين بعض الشعوب – غالبا الشرقية ... فلقد عرف عند الفينيقيين . وذكر عن الأسكندر الأكبر أنه حكم على ألف شخص من أهالى صور بالصلب .. وعرف عند الفرس . ( عزرا 6 : 11 ) ، وأيضا ( استير 5 : 14 ، 8 : 7 ) .. ويبدو أن هذه العقوبة عرفت عند المصريين أيضا ، ووردت فى قصة رئيس الخبازين الذى فسر له يوسف حلمه ( تك 40 : 19 ) .
كما عرفت عقوبة الأعدام صلبا لدى الرومان ، وكانت غالبا قاصرة على العبيد والغرباء . أما المواطنون الأحرار فكانوا لا يعاقبون بها .
كانت هذه العقوبة تنفذ فى حالة الجرائم الخطيرة كخيانة الدولة وسرقة المعابد والهرب من الجندية .. ويشهد التاريخ أن الرومان خلال ثورات العبيد صلبوا أعدادا كبيرة منهم .. ويذكر يوسيفوس المؤرخ اليهودى المعاصر لخراب أورشليم وهيكلها ، أن تيطس القائد الرومانى كان يصلب خمسمائة يهودى كل يوم !! ويبدو أن قصد الرومان من استخدام هذه العقوبة بالذات كان هو تثبيت سلطانهم فى الدولة ، ويفسر ذلك أن تنفيذ هذه العقوبة كان يتم فى مكان مكشوف ، ليكون ردعا للآخرين .. وقد ألغى الملك قسطنطين الكبير عقوبة الأعدام صلبا لأسباب دينية .
ويبدو أن بنى إسرائيل عرفوا هذه العقوبة ، فقد أشير إليها فى سفر التثنية .. وعلى أن المعلق ملعون من الله ( تث 21 : 22 ) .

كلمة الصليب فى أسفار العهد الجديد :
لم يرد لفظ الصليب فى أسفار العهد القديم ، لكنه ورد بأكثر من معنى فى كتاب العهد الجديد . وأكتسبت معنى خاصا لأرتباطها بموت المسيح ، هناك كلمتان مستعملتان للتعبير عن آلة التعذيب التى نفذ بها حكم الموت على الرب يسوع : اكسيلون XYLON وتعنى خشبة أو شجرة ، استاوروس STAUROS وتعنى صليب بمفهومه الحالى ... الكلمة الأولى وردت للتعبير عن الخشب كمادة . راجع : [ تث 21 : 23 ، أع 5 : 30 ، 10 : 39 ، 1 بط 2 : 24 ، غلا 3 : 13 ) .
وقد وردت كلمة استاروس ومشتقاتها فى قصة آلام المسيح . راجع [ مر 15 : 1 – 47 ، متى 27 : 1 ، لوقا 23 : 1 – 56 ، يو 18 : 19 : 24 ، رؤيا 11 : 8 ) .. كما وردت فى رسائل بولس الرسول ..
إن كلمة " اكسيلون " تعنى شجرة .. وهذا يقودنا للتفكير فى شجرة الحياة التى كانت فى وسط الجنة ( تك 2 : 9 ) .. تلك التى بعد أن طرد الإنسان الأول من الجنة ، أقيم كاروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة الطريق إليها . وهى التى قال الله عنها : " لعله ( الإنسان ) يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا إلى الأبد " ( تك 3 : 24 ) .. وتعود هذه الشجرة – شجرة الحياة – للظهور ثانية فى سفر الرؤيا " من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التى فى وسط فردوس الله " ( رؤ 2 : 7 ) .
ونقرأ عن أورشليم الجديدة فى سفر الرؤيا ، أنه على جانبى نهر الحياة فيها تنمو " شجرة حياة تصنع أثنتى عشرة ثمرة وتعطى كل شهر ثمرها .. وورق الشجرة لشفاء الأمم " ( رؤ 22 : 2 ) .. ونقرأ أن الأبرار وحدهم لهم سلطان على هذه الشجرة ( رؤ 22 : 14 ) .
وهكذا نرى أن ما كان ممنوعا ومحرما على الإنسان الأول صار مباحا للخليقة الجديدة .. إن شجرة الحياة ترمز للحياة ، وتقدم الحياة عكس ما يقدمه الصليب ( الخشبة ) ألا وهو الموت ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المسيحيه والصليب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البطل الرومانى  :: المناقشات الروحية :: المواضيع الروحيه-
انتقل الى: